**الســلام عليكـم**

ابحث عن موضوعك في موقعي هنا

ترجمة/Translate

الخميس، 11 فبراير 2016

التحضر للثورة وانطلاقها (اجابة للتلميذة شيماء . ر ولاية بجاية )





1) تأسيس اللجنة الثورية للوحدة والعمل :
* تأسست في 23 مارس 1954 من طرف أعضاء من المنظمة الخاصة وبعض المركزيين
 أهدافها :- العمل على وحدة الحزب والمحافظة على مبادئه الثورية والتعجيل في العمل المسلح
- العمل على تجميع إطارات المنظمة الخاصة والعمل على إقناعهم بالعمل المسلح
- الاتصال بقواعد الحركة واقناعها بضرورة الحياد عن طريق الاتصالات وجريدة الوطني
-الاعداد النفسي للمناضلين الذين بقوا على الحياد
- إعداد الأرضية المساعدة لمباشرة العمل المسلح
* ولما فشل المركزيون في تحقيق أهدافهم انسحبوا وبقي أعضاء المنضمة الخاصة وعقدوا الاجتماع المعروف باجتماع  لجنة 22: عقد بتاريخ 25 جويلية 1954 بالعاصمة وأهم نقاطه:
- شرح وضعية المجتمعين ضمن منظمة الوحدة والعمل وموقفهم من أعضاء اللجنة المركزية
- الحرب في كل من تونس والمغرب الأقصى - استعراض تاريخ المنظمة الخاصة والعمل المنجز بين 1947 - 1950- أزمة حزب حركة الانتصار
*وقد تم اختيار المسؤول الوطني محمد بوضياف وأعضاء المكتب مصطفى بن بولعيد والعربي بن مهيدي وديدوش وراد ورابح بيطاط
2) الاجتماعات واللقاءات السرية :
- اجتماع 23 جوان 1954 بالعاصمة وتوصلوا فيه إلى جمع قدماء المنظمة الخاصة والتحضير العسكري وتكوين وتدريب على صنع المتفجرات والاتصال بالمناضلين الموجودين بالقبائل والخارج
- اجتماع أواخر أوت 1954 بالعاصمة تم استعراض نشاط اللجنة والتنظيمات والوسائل
اجتماع سبتمبر1954مناقشة الترتيبات وتكليف مصطفى بن بولعيد للاتصال بمصالي كآخر محاولة
- لقاءات فترة 10 إلى 25 أكتوبر 1954 بالرايس حميدو تم فيها ضبط استراتيجية العمل السياسي والعسكري للحركة والمتمثل في: :
 أ) التنظيم السياسي:
 * تحديد المضمون السياسي والتنظيمي للحركة
* اللامركزية في تسيير المناطق وأولوية العمل في الداخل الذي أساس العمل الخارجي
* ضبط الخط السياسي للحركة والمتمثل في جبهة التحرير الوطني
* ضبط النظام العسكري للحركة من خلال تأسيس جيش التحرير الوطني
*ضبط الأساليب التنظيمية كبيان أول نوفمبر
*التقسيم الجغرافي العسكري( إلى خمس مناطق عسكرية الأولى أوراس النمامشة بقيادة مصطفى بن بولعيد الثانية الشمال القسنطيني بقيادة ديدوش مراد الثالثة القبائل الكبرى بقيادة كريم بلقاسم والرابعة الجزائر بقيادة رابح بيطاط والخامسة وهران بقيادة العربي بن مهيدي ) وتوزيع المهام والمسؤوليات
*تعيين محمد بوضياف منسقا بين المناطق العسكرية وبين الداخل والخارج
* عقد لقاء تقييمي في حدود جانفي 1956 في المناطق المحررة لتأسيس مديرية ثورية
ب) العمل العسكري :
* تحديد تاريخ بداية العمليات العسكرية والأماكن المستهدفة
*على كل المناطق الاستعداد لتنفيذ العمليات العسكرية ليلة أول نوفمبر لإعطاء الانطلاقة الوطنية
* ينبغي أخذ المواقع المحددة مسبقا لضمان أمنهم انتضارا لقدوم السلاح
*على مجلس المنطقة أن يؤسس خلايا سياسة لإعلام المواطنين وتجنيدهم
* على المناطق المحررة ( التي تملك قدرا أكبر من السلاح ) أن تقدم على عمليات عسكرية أكبر
* تجنب أسلوب المواجهة مع العدو واعتماد أسلوب الكر والفر
3) الاتصالات الداخلية والخارجية :
- الاتصال بمناضلي الحزب خاصة أعضاء المنظمة الخاصة لإعادة ادماجهم في العمل
- الاتصال بمناضلي القبائل حيث قبل كريم بلقاسم قيادتها ويعزز لجنة الخمسة لتصبح ستة
- الاتصال بزعيم الحزب مصالي لاقناعه بقيادة الثورة دون جدوى
- الاتصال بشخصيات فاعلة في اللجنة المركزية مثل بن يوسف بن خدة ومحمد يزيد ولحول حسين دون تحقيق نتيجة
-الاتصال بوفد الحركة الموجود بالقاهرة وكسبهم في صفهم (أحمد بن بلة محمد خيضر آيت أحمد)
-تكراراللقاءات بين أحمد بن بلة ومصطفى بن بولعيد لتأمين السلاح
) إندلاع الثورة:
- كان اختيار ليلة أول نوفمبر اختيارا استراتيجيا لأنه يوم الاثنين تيمنا بميلاد الرسول ص كما صادف عيد القديسن وهو عطلة مما يجعل أغلب القادة العسكريين خارج الثكنات كما جاء بعد جني المحاصيل لتأمين الغذاء للثوار
- كانت الانطلاقة بتفجيرات عسكرية عبر الوطن وتوزيع بيان أول نوفمبر وإعلان الثورة من إذاعة صوت العرب بمصر وبلغت العمليات العسكرية 73 عملية
- رغم شمولية الثورة إلا أن تركيزها شهدته المنطقة الأولى في انتضار استكمال باقي المناطق تحضيرها المادي والمعنوي ويعود سبب تركزها في الأوراس :
أ) أسباب عسكرية: - لأن مصطفى بن بولعيد أشرف بنفسه على تنظيم الخلايا العسكرية أثناء نشاط المنظمة الخاصة وجمعه لكمية كبيرة من السلاح وحتى مساهمته بأمواله الشخصية
- وجود الفئات الثائرة على السلطات الاستعمارية  والتي شكلت عناصر هامة في اللجان العسكرية
- لم تشهد منطقة الأوراس أحداث الصراع الحزبي
ب) استراتيجية :- جغرافية الأوراس ذات الطابع الجبلي الصعب والمناخ القاري
- حدود أوراس النمامشة مع تونس وليبيا لإدخال السلاح واستمرار الرابطة مع الوفد الخارجي بمصر
-كون الأوراس  همزة وصل بين الشمال والجنوب مما يسهل العمل العسكري على جيش التحرير
- اشتراك منطقة الأوراس في حدودها مع بقية المناطق العسكرية لنقل المعارك وتوسيعها
-تعهد ابن بولعيد أمام لجنة 22 بالصمود لمدة تتراوح بين 6 و 8 أشهر لاستكمال تحضير المناطق الأخرى   

ردود الأفعال الأولية على الثورة :
أ) وطنيا : - كا ن رد الفعل الجماهيري مزيجا من الفرحة والتساؤل ثم هبوا ملبين النداء
- شعرت الأحزاب والهيئات الجزائرية بالدهشة ونوع من التخوف ويرجع ذلك إلى أن البعض يرى أن وقتها لم يحن بعد ولأنها وقعت من غير علمهم ولأنها ليست صاحبة المبادرة فيها
*حركة انتصار الحريات الديموقراطية: رغم معارضة المصاليين والمركزين لها إلا أن فرنسا سارعت واعتقلتهم وحلت الحزب ولكنهم فيما بعد إلتحق أغلب المركزيين بجبهة التحرير كسياسين بالقاهرة وتونس والمغرب
*حزب الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري :واصل نشاطه السياسي والقانوني لكن نوابه استقالوا من الهيئات الفرنسية في 23 ديسمبر 1955 ثم حل فرحات عباس حزبه في 22 أفريل 1956 وانضم إلى جبهة التحرير ليصبح أول رئيس حكومة مؤقتة للجمهورية الجزائرية
*جمعية العلماء المسلمين الجزائريين : ساندت الثورة باصدار البشير الابراهيمي بيان في 8 نوفمبر 1954 من القاهرة كما انضم الشيخ العربي التبسي إلى الثورة ثم اعتقل واغتيل من طرف الاستعمار وانحلت الجمعية في جانفي 1956 والتحق أعضاؤها بالثورة
*الشيوعيون : ظل حزبهم يمارس النشاط القانوني واتخذ مواقف علنية ضد الثورة واقترح حلول سياسية إلى أن تم حل حزبهم في سبتمبر 1955 والتحق بعض مناضليه بجيش التحرير
ب) فرنسيا : أصابها الارتباك ( سلطة ومستوطنين )  بسبب المفاجأة لكنها عملت على إخمادها بشتى الوسائل الاعلامية والدبلوماسية والعسكرية
* إعلاميا ودبلوماسيا : - إدعت بأن الأحداث من فعل ثلة من الخارجين على القانون ثم من فعل أيدي أجنبية ثانية أو تدعي أنها تتحكم في زمام الأمور
-كما نشطت دبلوماسيتها لإقناع الرأي العام العالمي بأسطورة الجزائر فرنسية وبأن أمورها شأن داخلي لضمان دعم الأمم المتحدة والدول القوية
* عسكريا :كانت الاجراءات المعتمدة تتمثل في :
-زيادة قواتها إلى100ألف في مطلع 1955 بعد أن كانت لا تتجاوز 49 ألف قبل الثورة وزودتها بالطائرات والمدرعات وقوات المضليين والمشاركين في الهند الصينية لحصر الثورة في الأوراس
- تنفيذ عمليتي التمشيط  فيوليت وفيرونيك تحت اشراف الحاكم العام روجي ليونار
- الاستنجاد بجاك سوستيل لولاية الجزائر في 25 جانفي 1955 والذي واصل عمليات الابادة
-إصدار قانون حالة الطوارئ في 3 أفريل 1955 في الأوراس ثم عمم والذي ينص على :
 نفي وفرض الاقامة الجبرية
 محاكمة المواطنين من قبل المحاكم العسكرية
 إعطاء صلاحيات لولاة العمالات بمنع تحرك الأشخاص إلا برخص
- تعيين الجنرال بارلنج في 28 أفريل 1955 قائدا للجهات التي يشملها الطوارئ واختار أفضل فيلق إلى منطقة الأوراس في 3 ماي 1955 وزيادة 40 ألف جندي آخر
-إقرار التجنيد الاحتياطي ومبدأ المسؤولية الجماعية
ج) الرأي العام الدولي :
*موقف الدول الغربية بالحلف الأطلسي: فقد انحازت كلها إلى فرنسا وتلقت الدعم العسكري والدبلوماسي في هيئة الأمم المتحدة بحجة أن الجزائر أرض فرنسية وبالضغط على دول العالم بمناصرة فرنسا أو على الأقل بالكف عن مناصرة الجزائر
*موقف الاتحاد السوفياتي : - أبدى تحفظ انطلاقا من ان القضية داخلية تخص فرنسا وحدها
* موقف الدول العربية والاسلامية :
 - كان الموقف الرسمي يميزه التحفظ بسبب تبعيتها للاستعمار
- باستثناء مصر التي خصصت اذاعة صوت العرب للثورة أو المجلس الوطني السوري الذي أرسل برقية احتجاج إلى فرنسا على اضطهاد الجزائريين
- كما أن الجامعة العربية لم تبلور موقفها إلا في 29 مارس 1956 وتبنت الدفاع عنها
- أما موقف الشعوب العربية والاسلامية فتميز بدعم الثورة بالتبرعات والمظاهرات وبإيواء ودعم اللاجئين خاصة الشعبين التونسي والمغربي

اقرأ المزيد

الثلاثاء، 12 يناير 2016

أسغاس أمغاز .. ما لا يعرفه الجزائريون عن "يناير"!


انتصار القائد الأمازيغي سنشاق على فرعون مصر وإنشاء أول "رزنامة" أمازيغية
يستعد سكان منطقة القبائل وعدد من الأسر عبر الوطن، لاستقبال "يناير" رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2966 بتنظيم تظاهرات ثقافية كبيرة ومتنوعة عبر مختلف القرى والمدن، حيث لا تفوت العائلات الجزائرية هذه المناسبة المهمة والعظيمة التي تصادف 12 جانفي من كل سنة.
انتصار الأمازيغي "سنشاق" على فرعون مصر وإنشاء أول رزنامة أمازيغية
يعود تاريخ "يناير" إلى مرحلة تاريخية هامة عند الأمازيغ عندما انتصر فيه الأمازيغي سنشاق على الفرعون "رمسيس" الثالث وجيوشه الذين حاولوا عدة مرّات غزو بلاد الأمازيغ عبر الحدود المصرية الليبية إلاّ أنّ قوة الملك "سنشاق" وجيوشه كانت أعظم وأقوى وكانت لهم بالمرصاد، ومنذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا والأمازيغيون بمن فيهم القبائل والشاوية والتوارڤ وبني ميزاب بالإضافة إلى عدة مناطق أخرى عبر مختلف ربوع الوطن يحتفلون بهذه المناسبة، فلكل منطقة طريقتها الخاصة بالاحتفال، إذ تستعد العائلات القبائلية للاحتفال بحلول رأس السنة الأمازيغية الجديدة قبل أيام قليلة من الحدث آملة في أن يكون العام الجديد فأل خير عليهم ويرجون بداية سنة جديدة أفضل من سابقتها.
معنى كلمة "يناير"
يناير كلمة أمازيغية وتعني باللغة العربية أول يوم في السنة الجديدة وتتكون كلمة "يناير" من كلمتين "ين" وتعني أول "أيور" أي الشهر، وهذا ما يشكل كلمة أمنزو يناير أو "تابروث أوسقاس" أي بداية السنة الجديدة. وتختلف الطقوس من منطقة إلى أخرى في الاحتفال بهذه المناسبة.
طريقة استقبال سكان منطقة القبائل لمناسبة "يناير"
تستقبل العائلات القبائلية هذه المناسبة العظيمة بتنظيم "اسفل" الذي يعني نحر الأضاحي التي تختلف من عائلة إلى أخرى كل حسب إمكانياتها، والتي مازالت تحييها كل العائلات سواء في المدن أو القرى على غرار منطقة بني عسي، معاتقة، تيرمتين، بني دوالة وغيرها من المناطق الأخرى في ولاية تيزي وزو ولعل من الأطباق الرئيسية والمشهورة التي يتم إعدادها بهذه المناسبة هي طبق الكسكسي المشهور المتكون من سبعة أنواع من البقول حيث تقتضي عادات بعض قرى منطقة القبائل ذبح ديك عن كل رجل ودجاجة عن كل امرأة، وديك ودجاجة معا عن كل امرأة حامل من العائلة، في حين نجد أن بعض القرى لا تشترط نوع الأضحية، والمهم هو حماية العائلة من الأمراض، الحسد والعين، كما أنها تفتح باب الرزق والسعادة، إضافة إلى أنها تقي أفرادها من المخاطر طيلة أيام السنة. كما تقوم المرأة القبائلية خلال هذه المناسبة بحلق شعار الطفل الذي يبلغ من العمر سنة، وإعداد أطباق متنوعة مثل المسمن والبركوكس. وبعد ذلك يأتي الدور على النسوة لتحضير طبق سكسو سوكسوم سيد المائدة، أي طبق الكسكس بالدجاج المشهور مع سبعة أنواع من البقول الجافة، وهي الفاصولياء، العدس، الحمص، الشعير، الفول، القمح، الأرز، حيث
تخرج النساء إلى الحقول لجمع كل ما يمكن لهن جمعه مع إضافة كل ما تم ادخاره لهذا اليوم، ليتم تحضير الطبق التقليدي وأطباق أخرى لتنويع المائدة "مائدة يناير". وتشير المعتقدات إلى أنه يجب أن تكون المائدة متنوعة، مع إعداد المعجنات ومختلف المأكولات التقليدية مثل المسمن، تغرفين "أي البغرير، الخفاف، ثمثوت" أو المطلوع وغيرها من المأكولات الشعبية التي تشترك فيها العائلة القبائلية، وتكون الغاية الأسمى من الاحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة لدى سكان منطقة القبائل، لم الشمل وكذا صلة الرحم، حيث يجتمع كل أفراد العائلة حول مائدة العشاء. كما تقوم العائلات أيضا بتبادل الزيارات فيما بينها وتبادل الأطباق المختلفة والمحضرة وهذا لتعميم البهجة والفرحة وترسيخ مبادئ الأخوة والتراحم بين الجميع، كما تحرص ربات البيوت على ألا ينقص شيء في هذا اليوم العظيم الذي يدخل ضمن ما يسمى بأيام "العواشير"، التي تعتبر قبل كل شيء أياما دينية من التقاليد المتداولة.
طقوس وعادات مباركة خلال يناير
يعتبر "يناير" أو رأس السنة الأمازيغية الجديدة فرصة كبيرة ومهمة للعائلات القبائلية للممارسة بعض العادات والطقوس التي يعتقد أنه أمر مباركة وتجلب الحظ السعيد طيلة السنة، كما تتخذ بعض العائلات هذا اليوم عادة لحلق شعر الطفل الذي بلغ سنة واحدة من عمره، ومن جهتها تقوم عائلات أخرى بعملية ختان لأبنائها وسط جو بهيج من الفرحة بحضور الأقارب والأصدقاء، أما الفتيان والفتيات فيتبركون بهذا اليوم من أجل عقد القران. وتحضر لهذه المناسبات أطباق تقليدية لها من معاني التمسك بالموروث عن الأجداد ومن العادات الأخرى السائدة في منطقة القبائل. ومن بين أهم العادات في الاحتفال بالعيد الأمازيغي لدى العائلات القبائلية التضامن مع العائلات الفقيرة، حيث تتجمع العائلات الميسورة في بيت واحد وجمع الأموال وتحضير الأطباق التقليدية المتمثلة في "الرشتة، وثيغريفين"، وأثناء تحضيرها تبدأ النسوة بترديد الأغاني القديمة. وبعد الانتهاء يتم توزيع المأكولات في شكل حصص متساوية على الفقراء. كما يتم بهذه المناسبة في مناطق ومداشر ولاية تيزى وزو بتنظيف البيت وإعداد أطباق مختلفة على غير العادة، كما تقوم النسوة بغلي كمية من القمح لمدة ثم يتم خلطه بالسكر وتوزيعه على أفراد العائلة. وهناك عائلات تفرض على نفسها الأكل حتى تشبع لطرد الجوع، واستقبال سنة جديدة تتميز بوفرة الخيرات. كما يتم بالمناسبة طبخ العديد من الأطباق التقليدية، ثم إخراج الأطفال الصغار المولودين حديثا، ويختلف شكل الاحتفال من منطقة إلى أخرى، فمثلا يعتقد الأمازيغ أن الاحتفال بيناير ينبئ بسنة سعيدة وناجحة. ويعتبر طبق الكسكس أحد الوجبات الهامة، في ذلك الاحتفال، وتسيطر طقوس خاصة في هذا اليوم عن سائر أيام السنة حيث يتجمع أهالي البلدات والقرى، في ولائم كبيرة حول مائدة طعام، يمثلها طبق الكسكسي المحضر بالدجاج.
القمح بالسكر والإكثار في الأكل لطرد الجوع فأل خير
تحتفل العائلات في ولاية تيزي وزو، حسب المنطقة التي تنتمي إليها، إلا أنها تشترك في تحضير الطبق الرئيسي، وهو طبق الكسكسي بلحم الدجاج. في منطقة عزازقة تكون طريقة إحياء المناسبة بتنظيف البيت وإعداد أطباق مختلفة على غير العادة كما تقوم النسوة بغلي كمية من القمح لمدة 12 ساعة ثم يخلط بالسكر وتوزع على أفراد العائلة، وهناك عائلات تفرض على نفسها الأكل حتى تشبع لطرد الجوع، واستقبال سنة جديدة تتميز بوفرة الخيرات.
هذا وينفرد سكان بعض قرى تيزى وزو في هذه المناسبة بطبخ العديد من الأطباق التقليدية، ثم إخراج الأطفال الصغار المولودين حديثا، من عتبة البيت لأول مرة، إضافة إلى قطع شعر الطفل لأول مرة أمسية "يناير" ثم يقدمون لهم البيض المسلوق لتناوله على سقف البيت. من جهتها، فإن العائلات القاطنة بالقرى الجبلية لها خصوصياتها في الاحتفال بهذه المناسبة، حيث تلجأ النساء في مثل هذه المناسبة إلى تحضير سبعة أطباق مختلفة وعادة ما تكون أطباقا تقليدية مصنوعة أساسا بزيت الزيتون، ويضع الأطفال والنسوة الحناء. ونشير إلى أن العائلات كلها تحتفل بالمناسبة كل حسب مقدورها وحتى الفقيرة منها فإنها تلجأ إلى استعمال مدخراتها لأن التخلي عن إحياء المناسبة حسب المعتقدات نذير شؤم للسنة الجديدة.
"يناير" فرصة للتراحم والاحتفال به فأل خير على الجميع
يعتبر سكان منطقة القبائل "يناير" مناسبة لتجديد القوى الروحية من خلال ممارسة بعض الطقوس التي يرجى منها إبعاد شبح الجوع والتماس أسباب الخير والسعادة التي لا تكون إلا بوفرة المحاصيل، فبداية العام تشكل نهاية وخاتمة للمؤونة الماضية وبداية التحضير للمحصول القادم، حيث يشرع القرويون من بداية هذا التاريخ في تهيئة الحقول والقيام بأعمال فلاحية، لتجلب الخير والإنتاج الوفير ويصاحب الاحتفال بأول يوم من السنة الأمازيغية الجديدة إحياء عادات وتقاليد مختلفة منها اقتناء أجمل الملابس للأطفال ليستقبلوا السنة بحلة جميلة، كما يتم في هذا
اليوم حلق شعر المولود الجديد الذي بلغ سنة من عمره، حيث تعد هذه المناسبة فرحة كبيرة لعائلة الطفل وسكان القرية لكون هذه العادة تصاحب احتفالا كبيرا من خلال اقتناء الأب أو الجد رأس العجل وتحضير وليمة يأكل منها كل سكان القرية، كما أنها فرحة كبيرة بالنسبة للفقراء. وتغتنم الفرصة لختان أبنائها وسط جو بهيج من الفرحة بحضور الأقارب والأصدقاء. وفي السهرة تجتمع النساء حول طاولة الشاي والخفاف والمسمن لترديد الأغاني الخاصة بتراث منطقة القبائل، كما توزع الحلويات والمكسرات على الحاضرين شاكرين الله عز وجل على نعمه.
"إيمنسي يناير" أو "عشاء يناير" وعجوز المنزل
لا تزال العائلات القبائلية بولاية تيزي وزو تحرص خلال احتفالها بمناسبة يناير على العادات التي يبدو أنها غريبة نوعا ما لكنها ضرورية بالنسبة إليهم، حيث تقوم سيدة المنزل بتحضير مائدة يناير بإعداد عدة أطباق باللحم والدجاج حتى تمتلئ مائدة يناير ويشبع كل افراد العائلة. وبعد انتهاء العشاء تطرح عجوز المنزل سؤالا على كافة أفراد العائلة حيث تقول لهم بالقبائلية "ثرويض" أي هل شبعت فيجيبها أفراد العائلة "إيه رويغ" أي "نعم شبعت". وتحرص ربة البيت على أن يشبع كل أفراد العائلة للرد على سؤوال العجوز بـ"نعم شبعت"، لأنه حسب معتقدات سكان منطقة القبائل فإنه إذا شبع كل أفراد العائلة يفرح "يناير" وتكون السنة كلها مليئة بالخيرات والأرزاق وإن لم يشبع فرد من أفراد العائلة يغضب منهم "يناير" وتعيش العائلة في فقر طيلة السنة.
"ثيموشوها نيناير" قصص وأساطير حول يناير
يروي سكان منطقة القبائل عدة حكايات وأساطير حول يناير. ففي منطقة القبائل يحكى أن عجوزا كانت ترعى الأغنام والماعز وفي أيام يناير الممطرة امتنعت عن الخروج من المنزل نظرا لبرودة الطقس والأمطار والثلوج التي تميز ذلك الموسم وبعد، خروج يناير ودخول شهر فورار أي "فيفري" عاد الطقس الجميل فخرجت العجوز وماعزها إلى الخلاء واستهزأت بيناير قائلة "تبا لك يا يناير لقد خرجت أنا وماعزي" فغضب عليها يناير وطلب من شهر فورار أن يعيرها عشرة أيام كاملة فقبل شهر فورار الطلب فعاد الطقس البارد والثلوج فماتت العجوز بردا في الخلاء بعد أن انتقم منها يناير.
أما بمنطقة الغرب الجزائري فيحكى أن يناير تنكر في شكل عجوز وقصد أحد المنازل طالبا منهم أن يقدم له وجبة يأكلها فردت عليه صاحبة المنزل: اذهب ليس لدينا أكل. فغضب يناير عليها وانتقم منها حيث عاشت العائلة طيلة السنة في فقر. وخلال السنة الموالية عاد يناير إلى المنزل نفسه ودق الباب فخرجت صاحبة المنزل وهي حالة يأس بعد الفقر الذي أصاب العائلة، فطلب منها يناير أن تقدم له وجبة فردت عليه صاحبة المنزل: نعم لدينا قطعة خبز فقط لكن سنقتسمها معك ففرح يناير ودعا لهم بالخير والرزق فعاشت العائلة سنة كاملة في خير ورزق.

اقرأ المزيد

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

أصل تسمية بعض ولايات الجزائر

أصل تسمية بعض ولايات الجزائر 
--------------------------
عنابة : نسبة لأشجار العناب التي كانت منتشرة بكثرة
تبسة : أصلها تيبس ومعناها اللبؤة وفق لغة الليبو القديمة.
أدرار: أصلها أذرار ومعناها الجبال.
سوق اهراس: أصلها سوق وهراس ومعناها سوق الأسد .
تيسمسيلت: تيسم -غروب- سيلث -الشمس أي غروب الشمس .
تلمسان: أصلها ثالة يمسان معناها المنبع الجاف .
تامنراست : ثامنغاست وهو نوع من الخفافيش يعيش في الأهقار.
سكيكدة: روسيكادا معناها رأس المنارة.
جيجل : ايجيلجلي معناه من ربوة الى ربوة.
وهران : أصلها واد الهاران وتعني واد الأسود .
بجاية : نسبة إلى قبيلة بقايت وسماها الفرنسيون بوجي كونها كالشمعة في الجمال.
غليزان : أصلها إيغيل يزّان معناها السهل المحترق .
تيزي وزو:أصلها تيزي اززو، تيزي وهي الهضبة أما اززو فهو نبات ذو أزهار بلون أصفر.
عين تموشنت: عين نتوشنت ومعناها عين الذيبة.
سطيف : سيتسفيس ومعناها التربة السوداء.
قسنطينة: سيرتا سابقا معناها طاحونة الهواء.
خنشلة : خنشلة أو هنسلا هي اختصار لكلمة سلام أو شلام في اللغات القديمة.
عين مليلة : أو تامليلت يعني الأرض البيضاء المالحة،
مسيلة : ولقبت بهذا الاسم لاحتضانها بين سلسلتي الأطلس التلي والأطلس الصحراوي.
جانت : تعني (حط الرحال).
ورقلة : كانت المدينة تسمى "واركلان" وتعني الرجل الحر.
إليزي: (إليزي، بالتيفينا:والكلمة معناها المراهق.
قالمة : مؤلف من كلمتين "القى ـ الما" أي "وجد الماء" وهي معروفة بكثرة الينابيع .
غرداية : تَـغَردايت التي تعني : الهضبة الواقعة بجانب الوادي

اقرأ المزيد

الجمعة، 25 ديسمبر 2015

المجاهد حسين آيت أحمد

رمز بارز من رموز الثورة التحريرية
و يعد حسين آيت أحمد  من أبرز القادة التاريخيين للثورة الجزائرية و القائد المتميز لجبهة القوى الاشتراكية التي أسسها.
كان آيت أحمد مدافعا شرسا عن القضية الوطنية منذ ريعان شبابه و قد قدم سنة 1948 تقريرا حاسما حول أشكال و إستراتيجية الكفاح المسلح من أجل الاستقلال.
كما قاد آيت أحمد الوفد الجزائري في مؤتمر باندونغ سنة 1955 قبل اعتقاله سنة 1956 رفقة احمد بن بلة و مصطفى لشرف و محمد بوضياف و محمد خيدر بعد أن قام الجيش الفرنسي في 22 اكتوبر 1956 بتحويل الطائرة المدنية المغربية في رحلتها بين الرباط و تونس باتجاه القاهرة (مصر).
و كان الراحل آيت أحمد يتواصل من السجن مع قادة جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني حول ضرورة إنشاء حكومة مؤقتة في المنفى.
و بعد الاستقلال أنشأ حسين آيت أحمد سنة 1963 حزبه الخاص "جبهة القوى الاشتراكية" و هو أقدم حزب معارض في الجزائر.
وبعد اتهامه بالقيام "بتمرد في منطقة القبائل" اعتقل الفقيد في اكتوبر 1964 وحكم عليه بالإعدام و في سنة 1966 تمكن من الفرار من سجن الحراش و لجأ إلى سويسرا حيث لم يتوقف عن النضال للدفاع عن حقوق الإنسان و من اجل وحدة المغرب العربي.
و بعد 23 سنة قضاها في المنفى عاد هذا المناضل من اجل القضية الامازيغية و حقوق الإنسان إلى الجزائر في ديسمبر 1989 أي بعد أحداث اكتوبر 1988 و فتح المجال السياسي و إقرار التعددية الحزبية.
و قد تم الاعتراف بجبهة القوى الاشتراكية التي كانت تنشط في السرية على غرار الأحزاب السياسية الأخرى في إطار تكريس التعددية السياسية في الجزائر.


و كان حزب آيت أحمد الذي شارك في الانتخابات التشريعية لسنة 1991 قد حذر من خطر تغلب السلاح على صناديق الاقتراع بعد إلغاء الدور الأول من تلك الانتخابات التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة.
و بعد اغتيال الرئيس محمد بوضياف في يونيو 1992 عاد ايت احمد للمنفى مجددا في سويسرا حيث عاد إلى نضاله السياسي.
و في سنة 1999 ترشح الراحل ايت احمد للانتخابات الرئاسية قبل أن ينسحب من السباق.
و في ديسمبر 2012 وجه الفقيد للمجلس الوطني لجبهة القوى الاشتراكية رسالة أعلن فيها عن إرادته في الانسحاب من الحياة السياسية لأسباب صحية.
و كتب في رسالته "أن قناعاتي و حماسي لا زالا متقدين مثلما كان الامر في الساعات الأولى من سنواتي ال70 من النضال و استطيع القول أن الوقت قد حان بالنسبة لي لتسليم المشعل و أنني لن أتقدم لرئاسة الحزب في العهدة المقبلة".
تجدر الإشارة إلى أن الفقيد حاصل على ليسانس في القانون من جامعة لوزان و ناقش رسالة دكتوراه بجامعة نانسي (فرنسا) سنة 1975 حول "حقوق الإنسان في ميثاق و ممارسة منظمة الوحدة الإفريقية".
كما انه ألف عديد الكتب منها على الخصوص "الالتزام السياسي الأول و بداية الكفاح المسلح" و "جولة دبلوماسية من اجل اعتراف دولي" و "الاستقلال كفاح من اجل دولة ديمقراطية" أو أيضا "إنشاء جبهة القوى الاشتراكية مقاومة في جبال القبائل" و "ما بعد العشرية السوداء من اجل جمهورية جديدة".
شارك الراحل حسين آيت أحمد في مؤتمر باندونغ عام 1955، وانتقل إلى نيويورك للدفاع عن القضية الجزائرية أمام هيئة الأمم المتحدة، وأسس هناك في أفريل 1956 مكتبا لبعثة جبهة التحرير الوطني. بعد مؤتمر الصومام المنعقد في شهر أوت  1956، عيّن عضوا في المجلس الوطني للثورة الجزائرية. و كان رفقة كل من أحمد بن بلة ومحمد خيضر ومحمد بوضياف، ومصطفى الأشرف على متن الطائرة المتوجهة من العاصمة المغربية الرباط إلى تونس والذين اختطفتهم السلطات الاستعمارية الفرنسية  في أكتوبر1956. ورغم تواجده بالسجن فإنه عيّن وزيرا للدولة في التشكيلات الثلاث للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية. وأطلق سراحه مع زملائه بعد وقف إطلاق النار في عام 1962.

اقرأ المزيد

الجمعة، 27 نوفمبر 2015

قصائد تغنت بالثورة وغنت لبطولاتها


صدر، مؤخرا، مؤلف في المكتبات يحمل مختارات من الشعر الشعبي جمعها وقدمها الشاعر توفيق ومان الذي حاول أن يقدم للقارئ الجزائري نوعا يحكي تراثنا الشعبي الذي بقي متناثرا ومنسيا لعقود.
وحمل الديوان الذي نشرته دار "فيسيرا" عنوان الثورة التحريرية في الشعر الشعبي الجزائري، صور ومختارات في 111 صفحة، تحمل بين طياتها قصائد من مختلف ربوع الوطن لشعراء جزائريين اختاروا اللغة العامية للتعبير عن مظاهر متعددة.
استهل رئيس الرابطة الوطنية والمغاربية للأدب الشعبي توفيق ومان الكتاب بمقدمة تحدث فيها عن أهمية الأدب الشعبي باعتباره جزءا مهما من الثقافة الشعبية، تتخذه فئة من الناس وسيلة للتعبير. ولأن عنوان الكتاب الأساسي كان حول الثورة التحريرية من خلال ما قيل من شعر شعبي، جاءت كلمة الدكتور بولرباح عثماني من جامعة الأغواط الذي بدوره تناول أهمية ودور الشعر الشعبي الجزائري الذي حافظ على جزء مهم من ذاكرتنا الوطنية، كما دعت كلمته إلى الاهتمام بهذا الموروث الهام.
وقد جاء في الكتيب أمثلة عن قصائد شعبية تغنت بالثورة المجيدة نجد منها المثال الشاعر مصطفى حران في قصيدته "ذا شهر الأبطال" التي قال في مطلعها:
ذا عشرين اوت حققنا النجاح
في الستة والخمسين تاريخ يطلب
تتفكر ذا يوم وانديروا لفراح
تتفكر اللي على وطنو جاهد وتعب
والشاعر هنا قدم صورة عن أحداث تاريخية تغنى بها بمؤتمر الصومام 20اوت 1956، وقصائد أخرى نقلت صورا مختلفة من الثورة وكأنها تؤرشف لفترات معينة ولشخصيات محددة. تقسم القصائد المقدمة إلى أنواع منها الثورية البطولية، الممجدة لشخصيات قائدة، التأريخية وغيرها. ولم تخل قائمة الشعراء من العنصر النسوي الذي ناضل الى جانب الرجل في الجبال ولكن بالشعر أيضا، منهن الحاجة الباي سعيدة التي تصف المجاهدين أيام الثورة مستشهدة بشجاعتهم قائلة:
طلبتك يا ربي الحنين ... وأولياء الله الصالحين
ولنبيا جميع المرسلين... والأمجد بابا الزهرا
على اللي راهم مجاهدين... خوتي هم ضد الكفار
ولم يغفل الكتاب الشعر الشعبي الأمازيغي الذي تغنى هو الآخر بالثورة منذ بداياتها الأولى، خاصة وأن الثقافة الأمازيغية شفوية بالدرجة الأولى والشاعر محمد موسى بآث واقنون بعد مقتل الباشاغا نظم يقول:
الحاج محمد اث مقران
ذا قور قار ايثران/ قمر بين النجوم
ثغابذ ايا ايزم نرمالي/ غبت يا اسد الرمال
وعلى المنوال ذاته، جاء في الكتاب مداخلة الاستاذة سلوى طبركان التي تحدثت عن الثورة الجزائرية عند شعر لونيس ايت منقلات، واتخذت قصيدته "امجاهد" كنموذج للتحليل.
أما الجزء الثاني من الكتاب فتناول مجموعة من القصائد الشعبية من المناطق الأربع للجزائر، كلها غنت للجزائر، من بين القصائد "خالي مسعود" لقادة دحو، "ارتاحي" لـ الشاعر رابح الصالح، "أطباق المحبة" لفايزة مليكشي.


                                                                                                               
                       طاوس اكيلال

اقرأ المزيد
||

أرسل أسئلتك في رسالة الآن هنا

http://abdenour-hadji.blogspot.com/

عنواني على الفايس بوك:

قناتي على اليوتوب

أعلن معنا... إعلانات الآن هنا ...



Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More