**الســلام عليكـم**

ابحث عن موضوعك في موقعي هنا

ترجمة/Translate

‏إظهار الرسائل ذات التسميات ولايات الجزائر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ولايات الجزائر. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 17 نوفمبر 2014

ولاية بجاية

بجاية، تلك مدينة الحالمة، تنام بسحرها بين جبال خضراء شاهقة و بحر أزرق كبير، تتميز بمناظر طبيعية خلابة تأخّذ أنفاس من يحظى بزيارتها لن أطيل الكلام، فالصور تعبر عن نفسها .































 





تتربع مدينة بجــــــــاية على حدود استراتجية مهمة حيث يحدها من الشمال البحر الابيض المتوسط، و من الشمال الغربي، ولاية تيزي وزو، و من الغرب ولاية البويرة، من الشرق ولاية جيجل، ومن الجنوب الشرقي ، ولاية سطيف ،و من الجنوب الغربي ولاية برج بوعرريج . كما تزخر المدينة على إرثا حضاريا لاحتوائها على عاصمة الحماديين فرع من الزيريين حكام إفريقية،عرفت المدينة أيضًا باسم بوجاية، وهي التي بنى فيها الناصر قصر اللؤلؤة أعجب قصور الدنيا آنذاك.و تتوفر الولاية على حظيرة وطنية مصنفة عالميا هي حضيرة غورايا إضافة إلى شريط ساحلي خلاب و ميناء صيد و آخر تجاري و تصنف الولاية ضمن الولايات السياحية الأكثر زيارة لجمالها الخلاب و ثرائها الحضاري و المناطق الأثرية المتواجد بها.ليست الرمال الذهبية في الشواطىء الجميلة هي الشيء الوحيد الذي تهديه بجاية لزوارها وضيوفها حيث في هذه المدينة تتاح الفرصة لكل إنسان أن يقوم برحلة إلى أعماق الأرض الى مغارة أوقاس ليكتشف ما تخفيه من أسرار وعجائب،ومهما حاول المرء وصفها بدقة لا يتمكن أبدا من وصف هذه المغارة التي احتلت إحدى المراتب الثلاثين من عجائب الدنيا المرشحة مؤخرا بإسبانيا·


بجــــاية في الحضارة والتاريخ 
 
بجاية اسم خالد في تاريخ المغرب العربي بشكل عام , والجزائر بشكل خاص , أقام فيها الفينيقيون والرومان والوندال والبيزنطيون خلال عصور غائرة في أعماق الماضي ,  وعرفها المسلمون حين أصبحت عاصمة للدولة الحمادية , إحدى كبريات الدول الإسلامية المؤثرة التي سادت الشمال الأفريقي فترة من الزمن.

فقد تمتعت "بجاية" في ظل الحماديين بسمعة وشهرة واسعة ,استمدتها من معاهدها الثقافية المتعددة  , وتجارتها الرائجة على الشاطئ الأفريقي , واستقبالها الفارين من محاكم التفتيش بالأندلس , كما اشتهرت بعد ذلك بقوتها البحرية التي دافعت بها عن شواطئ المغرب العربي كله ,  فساهمت من ثم في الحفاظ على الحضارية والهوية العربية الإسلامية للمنطقة  ... وكان لعهود الازدهار الثقافي والانتعاش الفكري الذي شهدته (بجاية) لقرون عديدة أثر بالغ في أن تصبح قبلة العلماء وطالبي المعرفة , فخرجت العلماء , وأنجبت المفكرين والمبدعين رجالاً ونساء , ولم تفقد تلك الشهرة  وذلك الدور إلا حين امتدت إليها أيدي المستعمرين فخربتها  , ودمرت  ماضيها الزاهر.

قلعة بني حماد :

ومدينة بجاية هي ثاني عاصمة لدولة بني حماد ، أما عاصمتهم الأولى فقد كانت مدينة القلعة المشهورة بـ "قلعة بني حماد" التي اختطها الأمير حماد بن زيري بن مناد بن بلكين ، في حدود عام 398هـ (1007 – 1008مـ) ليعلنا منها تأسيس الدولة "الحمادية " دولة مستقلة عن دولة " بني زيري " التي كان على إمارتها في ذلك الوقت باديس بن أبي المنصور بن زيري ، وهو ابن أخي حماد.

وتتميز قلعة بني حماد التي تقع في الحدود الشمالية لسهول"الحضنة" بموقعها الاستراتيجي الهام فهي من الشمال محمية بجبل تاقرست الذي يبلغ ارتفاعه (1418 متراً) ومن الغرب بجبل قرين (1190 متراً) ويحيط بها من الشرق وادٍ بشكل مضائقه سوراً طبيعياً للمدنية , أما من جهة الجنوب فإن الطريق الوحيدة المؤدية إلى القلعة عبارة عن ثنية ملتوية تتبع "وادي فرج " ولذلك كان ابن الأثير ، دقيقاً حين وصفها بأنها ، أحسن القلاع وأعلاها  , ولا ترام على رأس جبل شاهق , لا يكاد الطرف يحققها لعلوها.

وتحدث ابن خلدون في تاريخه عن مراحل تطورها : فأشار إلى أن حماداً اتم بناءها وتمصيرها على رأس المائة الرابعة , وشيد بنياتها وأسوارها , واستكثر فيها من المساجد والفنادق ، وأن الناصر بن علنّاس   بني المباني العجيبة المؤنقة , وأن المنصور بني فيها قصر الملك والمنار الكوكب وقصر السلام.

وذكر صاحب كتاب الاستبصار أن بني حماد ، لهم بالقلعة مبان عظيمة , وقصور منيعة متقنة البناء عالية السناء.

واشتهرت القلعة بالفلاحة , وتربية المواشي والصناعة والنشاط التجاري , ووصف الإدريسي الجغرافي أهلها بأنهم أبد الدهر شباع ، وذلك لغناها بالحبوب , وقد لخص ابن خلدون ما اشتهرت به القلعة في كلمات موجزات فقال :  استبحرت في العمارة , واتسعت بالتمدن ، ورحل إليها من الثغور القاصية والبلد البعيد طلاب العلوم ,  وأرباب الصنائع ؛ لنفاق أسواق المعارف والحرف والصنائع بها.

تأسيس بجاية :

ظلت قلعة بني حماد   عاصمة للدولة الحمادية منذ عهد مؤسسها حماد الذي توفي سنة 419هـ وحتى عهد الناصر بن علناس بن حماد ، مروراً بعهود   القائد بن حماد المتوفي سنة 446 هـ و محسن بن القائد ، الذي لم يستمر بالإمارة أكثر من تسعة أشهر , وعهد بلكين بن محمد بن حماد ، والذي يمكن اعتباره عهداً انتقالياً بين عهدي "محسن" و"الناصر " وذلك لما اكتنفه من أحداث داخلية...إلا أن "الناصر"  كره الإقامة في القلعة بالرغم من أنها أصبحت في عهده عاصمة دولة قوية , تشتمل على ست ولايات هي : مليانة وحمزة (البويرة حالياً ) ونقاوس وقسنطينة ، والجزائر ، ومرسى الدجاج ، وأشير .. فأسس بجاية , وانتقل إليها في عام 461هـ .

وفي معجم البلدان كتب ياقوت الحموي ، يصف بجاية وسبب اختطاطها وما انطوي عليه من أحداث: ...مدينة على ساحل البحر بين أفريقية والمغرب كان أول من اختطها الناصر بن علناس بن حماد بن زيري في حدود عام 457هـ بينها وبين جزيرة مزغناي (الجزائر العاصمة حالياً) أربعة أيام كانت قديماً ميناء فقط  , ثم بنيت المدينة من لحف جبل شاهق ، وفي قبلتها جبال كانت قاعدة ملك بني حماد وتمسى "الناصرية"  أيضاً باسم بانيها , وهي مفتقرة إلى جميع البلاد , لا يخصها من المنافع شيء إنما هي دار مملكة , تركب منها السفن وتسافر إلى جميع الجهات وبينها وبين " ميلة "  ثلاثة أيام.

وكان السبب في اختطاطها أن تميم بن المعز بن باديس ، صاحب أفريقية أنفذ إلى ابن عمه  "الناصر بن علناس"  " محمد بن البعبع" رسولاً لإصلاح حال كانت بينهما فاسدة ,  فمر" ابن البعبع " بموضع "بجاية " وفيه أبيات من البربر قليلة , فتأملها حق التأمل ...وأشار عليه (أي على الناصر) ببناء "بجاية"  وأراه المصلحة في ذلك , والفائدة التي تحصل له من الصناعة بها , وكيد العدو .

فأمر من وقته بوضع الأساس وبناها بعسكره.. .ولما توفي الناصر سنة 481هـ واصل خلفه ما كان عليه من اهتمام بعمران المدينة , ولا سيما ابنه المنصور الذي خلفه في الإمارة , وكان معروفاً بولعه بالبناء ، فأسس جامع "بجاية"  وجدد قصورها ، وتأنق في اختطاط المباني ، وتشييد القصور وإجراء المياه في الرياض والبساتين.

دور بجاية السياسي :

أولاً : في حركة الموحدين :

لا تكاد تجد حقبة هامة في تاريخ المغرب العربي الكبير إلا وبجاية تشكل محور أحداثها ... فدولة الموحدين التي يمكن اعتبارها مرحلة حاسمة في تاريخ الأمة الإسلامية  في جناحها الأفريقي انبثقت نواتها الأولى في بجاية , أو قريباً منها , ذلك أن "عبد المؤمن بن علي الكومي الندرومي الجزائري " التقى ( قابل) " المهدي بن تومرت المصمودي المغربي " في مسجد ملالة   الذي يبعد   نحو ستة أميال عن بجاية , وقررا الإطاحة بالدولة الزيرية في تونس , والدولة الحمادية في الجزائر ، والدولة المرابطية في المغرب ، فقد شاخت  , وهزمت جميعها , ودب فيها الفساد والانحلال , حتى قال عنها ابن خلدون : "استرجلت فيها النساء ، وتأنث فيها الرجال ، وانقلبت المفاهيم ، وانعكست الآية ..."ومن ربوع   بجاية انطلقت دولة الموحدين تقوم الاعوجاج , وتعيد الأمور إلى نصابها ، وتوحد المسلمين في الشمال الأفريقي والأندلس...

ثانياً : في تأسيس الدولة العثمانية بالجزائر :

دخل العثمانيون الجزائر من بوابة بجاية ,   .. ففي حدود عام 914هـ (1510م) غزا الإسبان بلاد المغرب العربي , واحتلوا مدن سبتة ومليلة ووهران والمرسى الكبير والجزائر وبلغوا بجاية ,وكان عليها يومئذ صغيران ضعيفان يتازعان السلطة (عبدالرحمن وعبدالله) فاستعان كل منهما ضد الآخر بالإسبان – على طريقة   ملوك الطوائف في الأندلس ,  مما سهل مهمة الأعداء في دخول المدينة , وتدميرها والقضاء على أميريها وعمرانها , الأمر الذي دفع نفراً من علمائها أن يذهبوا إلى تونس , ويدعوا أربعة أخوة عثمانيين , هم عروج وخير الدين وإسحاق وإلياس , للقدوم إلى بجاية وتنظيم بحريتها , وتوحيد صفوف المقاومة فيها ، وتخليصها من الإسبان ، إذ لم تكن الدويلات المغربية في ذلك الوقت من القوة بحيث يمكنها صد المستعمرين.

ولما جاء الإخوة العثمانيون إلى بجاية نظموا البحرية ، وأرسوا دعائم قيام دولة حديثة , ثم دُعوا إلى مدينة الجزائر , فأسس ثلاثة منهم فيها (حيث كان رابعهم وهو إلياس قد استشهد في بجاية) الدولة العثمانية الحديثة , وكانت دولة مستقلة تماماً عن الدولة الأم ، وكان كل ما يصدر عنها , يصدر باسم (الجزائر المحروسة) ولقد دافع العثمانيون بأساطيلهم وبحريتهم التي أعادوا تنظيمها في بجاية عن شواطئ المغرب العربي كلها والأندلس.

وقد تحامل بعض المؤرخين الغربيين ، أمثال شارل فيرو صاحب كتاب تاريخ المدن على دور العثمانيين لمدينة بجاية , وإعادتها مركز إشعاع ثقافي حضاري كما كانت في عهد الحماديين , وزعم هؤلاء المؤرخون أن بجاية جردت من عظمتها كلها خلال العهد العثماني ، ولم تعد تؤدي سوى دور ثانوي في مصير أفريقيا الحديثة , ويعزون ذلك إلى أن المدينة وقد خضعت للاستعمار الإسباني قرابة نصف قرن من الزمان تعرضت معاملها الثقافية والحضارية خلالها للإهمال ، وتهدمت أحياء كثيرة منها , وتقلص عدد سكانها بنسبة كبيرة جداً , ولما جاءها العثمانيون وطردوا الإسبان منها كانت قد فقدت كثيراً من العوامل التي تستطيع أن تصل ماضيها بمستقبلها.

ويعتقد المؤرخون أن العثمانيين كان بإمكانهم أن يجعلوا من بجاية مقرا لحكومتهم حيث تتوفر فيها الشروط الضرورية لجعلها مؤسسة بحرية قوية , ولكنهم اكتفوا بجعلها إحدى الموانئ التي تحتمي فيها سفنهم خلال فصل الشتاء...

ويلتمس بعض المؤرخين العذر للعثمانيين في عدم اهتمامهم بالجانب الثقافي الحضاري في بجاية , ذلك أن العثمانيين كانوا في الأصل عسكريين كرسوا جل همهم في توفير القوة الحربية..

وأيّا ما كان الأمر ـ وكما يقول بعض المهتمين بتاريخ الجزائر – فإن الجزائر والمغرب العربي كله , وكثير من دول البحر الأبيض المتوسط مدينون لمدينة بجاية وعلمائها الذين كانوا سبباً في تأسيس الدولة العثمانية الجزائرية التي دافعت وحمت وطردت الإسبان ، وحافظت على الحضارة العربية الإسلامية في هذه الرقعة من العالم الإسلامي.

ثالثاً : بجاية أيام الاستعمار الفرنسي :

قاومت بجاية واستعصت كثيراً على الغزاة الفرنسيين الذين لم يتمكنوا من احتلالها في عام 1934م إلا بعد أن استخدموا آخر ما انتجته مصانعهم من أسلحة الدمار في ذلك الوقت ,ولكنها لم ترضخ أو تستلم للاحتلال.

بل مضت تقاوم المحتلين وتحرض المؤمنين على القتال , وتعد العدة لذلك ، روحيا وسياسياً وعلميا , وكانت الزوايا , وكتاتيب القرآن خلايا , تنطلق منها كتائب الجهاد , وشهدت ربوع بجاية تفجر ثورات عديدة , لعل من أبرزها ثورة عام 1871م التي قادها محمد المقراني والشيخ بلحداد ـ وعمره يومئذ ثمانون عاماً ـ يعاونه ولداه (عزيز ومحمد ) وأتباع الطريقة الرحمانية التي كان بلحداد أبرز مشايخها , وبالرغم من أن الفرنسيين تمكنوا من إلقاء القبض على قادة الثورة في غضون عام تقريبا , إلا أنها انتشرت بسرعة في مختلف المناطق , وبقيت مستمرة حتى قال عنها بعض المؤرخين : إنها أطول ثورة وأشعلها.

رابعاً : مؤتمر الصومام ( [1]) :

وفي مرحلة ما قبل الاستقلال كان لـ بجاية دورها العام في التحصين والإعداد والتحريض والتخطيط للثورة المنظمة , التي تفجرت في فاتح تشرين الثاني (نوفمبر) 1956م فالمؤتمر الأول لجبهة التحرير الوطني الذي عرف بـ "مؤتمر الصومام " وكان إيذاناً ببداية مرحلة جديدة في جهاد الشعب الجزائري عقد بمكان غير بعيد من بجاية , ففي قرية إيفري التابعة لبلدية أوزلاقن,  وفي موقع على رأس جبل يرى منه ما حوله , مفرط في الإيغال في الابتعاد عن الطرق المعهودة , شديد الانزواء وراء القمم والأعالي , يدل اختياره على عقلية عسكرية فذة , كان يتمتع بها المجاهد الجزائري ـ  في هذا الموقع ـ عقد مؤتمر الصومام في 20 آب "أغسطس" 1956م

ومن ثم انتظمت الثورة كل شبر على أرض الجزائر , وامتدت إلى أن قضى الله أمراً كان مفعولاً.

النهضة الفكرية في بجاية :

بالرغم من كل ما عرف به أمراء الدولة الحمادية من بذخ وولع بالعمارة وبناء القصور إلا أنهم اشتهروا أيضاً باهتماماتهم الثقافية والعلمية ، واستخدام الأدباء في دواوينهم الرسمية , وتقريبهم العلماء , وتفضلهم على من سواهم ، والإغداق عليهم , وعقد المجالس العلمية للمناظرة , وتشجيع المبدعين والمفكرين , فنشطت حركة فكرية علمية وسعة , وبرزت بجاية كواحدة من الحواضر الإسلامية تضاهي بغداد والقاهرة والقيروان وغيرها.

والفضل في ذلك كله يعود إلى الأمراء الحماديين الذين جعلوا من قصورهم ساحات فكرية , يتنافس فيها أصحاب الإمكانات في مختلف أنواع العلوم النظرية والتجريبية , وقد برز من الحماديين بشكل خاص "المنصور بن الناصر "الذي بلغت بجاية في عهده درجة عالية في العلوم والفنون ، إضافة إلى ما بلغته من ازدهار اقتصادي ورقي عمراني ، فقد كان المنصور كاتباً وشاعراً , يتبارى في ذلك مع من اختصوا به.

دار هجرة العلماء :

وصفت بجاية بأنها دار هجرة العلماء ,وذلك راجع إلى هجرتين أساسيتين

, أما الأولى فهي هجرة رجال الفكر والأدب من قلعة بني حماد التي كانت دار علم وأدب ومعهداً لتحفيظ القرآن والحديث ، وتعليم العربية ... أما الهجرة الثانية فهي هجرة العلماء والمحدثين والأدباء من الأندلس فارين بدينهم من محاكم التفتيش , والاضطهاد الإسباني بعد سقوط دولة المسلمين هناك.

يضاف إلى ذلك هجرات العلماء من القيروان والقرويين وغيرهما من الحواضر الفكرية .. فشهدت بذلك مرحلة من التلاقح الفكري والامتزاج الثقافي , جعلت منها مركز الإشعاع الفكري في وسط الجزائر , إلى جانب تلمسان في الغرب وقسنطينة في الشرق.

ولم تكن قبلة العلماء والمفكرين وحدهم ، وإنما ، وبسبب ذلك ، كانت غاية طلاب العلم , يشدون إليها الرحال من كل حدب وصوب, قاصدين علماءها ومعاهدها التي بلغت شهرتها الآفاق ... كما لم يكن العلم وقفاً على الرجال دون النساء , فجامعة " سيدي التواتي " مثلاً كان يؤمها في يوم من أيام بجاية ثلاثة آلاف طالب منهم خمسمائة طالبة ويقال : إن إحداهن أوفدت إلى مؤتمر علمي فألقت محاضرة , امتدت ثلاثة أيام وكان موضوعها حول علم الفلك والحساب الرياضي. ..

ويذكر المؤرخون أن هناك أكثر من ألف امرأة كانت تحفظ المدونة ، التي كتبها الإمام سحنون في الفقه المالكي ، عن ظهر قلب كما تحفظ القرآن الكريم ,

وقد خلد الإمام عبدالحميد بن باديس ـ  رحمه الله ـ  دور نساء بجاية في نهضتها الفكرية في عبارته الشهيرة التي وصفهن بها ـ إلى جانب نساء بغداد وقرطبة ـ بأنهن بلغن مكاناً عالياً في العلم , وهن محجبات.

ومما يؤكد أهمية بجاية والمكانة العلمية التي بلغتها في عهودها الزاهرة ، اتجاه غير المسلمين إليها وطلبهم العلم في معاهدها , فقد تعلم أهل بيزا الإيطاليون صنع الشمع من مصانعها , ونقلوه إلى بلادهم , ومنها إلى أوروبا ، ولا يزال يمسى الشمع عندهم (بوجي) مأخوذاً عن اسم بجاية كما أن العالم الرياضي الإيطالي الشهير (فليوناردو بيزة) تتلمذ على أيدي علمائها.

أعلام بجاية :

لقد تخرج من بجاية أعلام كثيرون في الفقه ، والأدب والشعر والطب والرياضيات وغيرها ... ورغم أن أبا العباس أحمد بن عبدالله الغبريني ، وضع كتابه "عنوان الدارية " للترجمة لمشايخه من علماء القرن السادس الهجري الذي يعد من أكثر قرون بجاية ازدهاراً في الحياة العلمية والتعليمية ، إلا أنه لم يأت عليهم جميعاً , واكتفى بأن قال بعد أن أورد مجموعة منهم :"  وقد بقي خلق كثير من أهل المائة السادسة , ممن لهم جلال وكمال , ولكن شرط الكتاب منع من ذكرهم.

وفي إطار الترجمة لأبي علي المسيلي : الذي درس ببجاية , وولي القضاء بها , وجمع بين العلم والعمل , وعرف بأبي حامد الغزالي الصغير ، أشار الغبريني إلى حجم العلماء المجتهدين الذين قاموا على حل المسائل الشرعية الدقيقة ...فأورد قولا  لأبي علي المسيلي ، جاء فيه : "أدركت ببجاية ما ينيف على تسعين مفتياً , ما منهم من يعرف الحسن بن علي المسيلي".

لقد استطاعت بجاية أن تكون لأكثر من أربعة قرون قبلة العلماء , ومهبطاً لأفئدة طالبي العلم ، وساحة لتبادل الأفكار والآراء ، وميداناً للإبداع العلمي ؛ حيث راجت حركة نشطة للتأليف في الفقه والتاريخ والرياضة والفنون والنحو وغير ذلك ... ويذكر المؤرخون أن الفرنسيين عندما غزوا بجاية استولوا على حمولة اثنتي عشرة سفينة من الكتب القيمة جمعت من مدارس بجاية ومساجدها ويقال إن هذه الكتب غرقت جميعها في البحر ...

نزعات صوفية :

طغى على قطاع كبير من الشعب الجزائري إبان عهود مقاومة الاستعمار النزوع إلى التصوف , وبالرغم من وجود بعض التحفظات والملاحظات على مسالك كثير ممن يدعون التصوف الذي لا تحكمه الضوابط الشرعية , إلا أن نزعة الشعب الجزائري اتجهت إلى إبراز المعاني الإيجابية المتمثلة في ربط الإيمان بالعمل ,  ويمكن اعتبار ثورة الشيخ بلحداد , التي اعتمد فيها بشكل رئيس على أتباع الطريقة الرحمانية أقوى برهان على ذلك...

وإذا كان التصوف نزعة تميز بها الجزائريون في عهود الاضطهاد , وأوجدت منهم شعباً مجاهداً قل مثيله في العصور الحديثة , فإن الزوايا تعتبر المؤسسات الشعبية التي مورست من خلالها حياة التصوف وتحققت بين أركانها تلك الروح الجهادية.

ولم يقتصر نشاط الزوايا على التربية والتعليم والتحصين الثقافي والحفاظ على اللغة العربية والتقاليد الإسلامية والهوية الحضارية , وإنما تجاوز ذلك للقيام بأنشطة اجتماعية وسياسية , ولا سيما في عهود الاستعمار ... ويمكن اعتبار عام 915هـ (1510م) حيث سقطت بجاية بأيدي المستعمر الإسباني , بداية التاريخ الجهادي للزوايا ...ذلك أن العلماء وأهل الفكر والثقافة حين حاصرهم الأسبان , ودمروا عليهم مدينتهم ومعاهدهم أخذوا يبحثون عن مواقع جديدة يواصلون منها رسالتهم التي نذروا أنفسهم لها , فلم يجدوا  ـ كما قال شارل فيرو في كتابه "تاريخ المدن " ـ   أحسن من  من حوض الصومام  , وقمم جباله التي بقيت منيعة من الاستعمار الإسباني طيلة الفترة التي قضوها يحتلون بجاية.

ولم يعتمد العلماء النازحون من بجاية على دولة لتؤسس أو تمول لهم زوايا يواصلون منها رسائلهم التعليمية ، وإنما اعتمدوا بشكل أساسي على الجهود الذاتية والمساعدات العينية للمسلمين , فقد أحسنت المناطق التي التجؤوا إليها استقبالهم , ورفعت من شأنهم كعلماء,  والتف الناس حولهم ,وساعدوهم بكل ما يملكون , بل حموهم سياسياً حين اشتدت المحن , وكان لذلك أثره في أن تنشأ في حوض الصومام أشهر الزوايا وأخطرها في تاريخ الجزائر , كمعهد "ثامقرا" وزاوية "شلاطة" ومعاهد بني "وغليس" وزاوية "سيدي التواتي " التي بقيت تعمل كجامعة مرموقة لأكثر من أربعة قرون , ويكمن القول بأن الإشعاع الثقافي الذي كان ينبعث من قصور حكام بجاية ومعاهدها لم يخبُ حين دمرها الإسبان ، وإنما انتقل إلى الوديان , وأعالي الجبال ليشمل حوض الصومام وقراه.

خريجو الزوايا :

لقد أنجبت زوايا حوض الصومام علماء أعلاماً فيما كرسوا أنفسهم له فهناك "عبدالرحمن الثعالبي"   و "أحمد بن إدريس" الذي تتلمذ عليه (ابن خلدون) و (أحمد بن القاضي الزواوي ، الذي يقال : إنه ترأس الوفد الذي استدعى الإخوة العثمانيين الأربعة لتخليص بجاية من الإسبان ، والشيخ الفقيه عبدالرحمن الوغليسي ، الذي انتشر تلاميذه في القرن الثامن الميلادي في مختلف أنحاء الجزائر...

إن العلماء الذين تخرجوا في هذه الزوايا هم الذين حافظوا على الإسلام والعربية في الجزائر ، وجعلوا من الإيمان   والعقيدة قوة فاعلة استطاعت أن تصد محاولات المستعمرين لاختراق الشخصية الإسلامية وتشويهها , وكما أسلفنا فقد انطلقت من هذه الزوايا  كتائب الجهاد , وتفجرت ثورات كثيرة ومعارك عديدة لمقاومة المستعمر , ولذلك بقيت الزوايا ذات قيمة تاريخية جهادية لدى المواطنين لما أدته من دور وطني.

محاولات القضاء على الزوايا :

ومن هنا كانت محاولات الاستعمار المتكررة لمحاصرة الزوايا والقضاء على رسالتها من الداخل ... وكانت أشهر محاولات في هذا الصدد ما حدث عام 1889م حين سعى الفرنسيون لإدخال عناصر موالية لهم وتتعاون معهم ,فطلبوا من شيوخ الزوايا ، وهم المشهود لهم بالعلم ، أن يجلسوا لاختبارات كفاءة يكون اجتيازها شرطاً للسماح لهم بمواصلة رسالتهم ، ولقد تمكن المستعمر بهذه الطريقة من تشريد بعض الأساتذة وطلبة العلم , فهاجروا إلى تونس ومصر والشام وغيرها وأصبحت برامج الزوايا خاضعة لرقابة عيونهم وأعوانهم , ولم يعد مسموحاً بتدريس شيء سوى القرآن الكريم ...ولكن مع ذلك كله لم تمت الزوايا   أو تتلاشى , ولم يتوقف تدريس العلوم التي كانت   تدرس من قبل ، فقط أصبح يتم خفية , وساهم تدريس القرآن بشكل أساسي في انتشار اللغة العربية والاعتزاز بها ,  ورفض لغة المستعمر كبديل عنها.

ولقد كان في وعي الجماهير ، ودقة حاسة عامة الناس ، ومقدرتهم على التمييز بين العناصر الدخيلة والعميلة , وبين العناصر الوطنية الصادقة ، وإصرارهم على عدم التعامل إلا مع الصادقين ، السر في بقاء الزوايا واستمرار رسالتها التربوية والتعليمية والسياسية , وانتشارها في المدن والقرى والبوادي.

الزوايا بعد الاستقلال :

بإمكان الدارس لتاريخ الزوايا في الجزائر أن يرى فيه ثلاث مراحل أساسية:

مرحلة مقاومة المستعمر : وهي أكثر المراحل ازدهاراً ,ومرحلة الثورة المنظمة ,ومرحلة ما بعد الاستقلال ...وإن كنا قد أشرنا في الأسطر الماضية إلى المرحلة الأولى , فقد نرى تجاوز المرحلة الثانية , حيث توقفت الزوايا ـ نوعا ما ـ   عن أداء رسالتها التعليمية بسبب انخراط العلماء والطلاب في صفوف الثورة المسلحة ,  والاستعداد لمعركة الاستقلال ؛ لنصل إلى المرحلة الثالثة التي تكتسب أهمية خاصة ؛ بسبب استمرارها , وما تنطوي عليه من صراع حضاري ...

وقد يكون من الضروري أن يتساءل المرء عن الزوايا بعد الاستقلال حيث أصبحت المدارس وطنية , وعما إذا استمرت تتابع طريقها في تعليم القرآن المواد الشرعية لطلاب لا يذهبون إلى المدارس الرسمية ، أو أن نشاطها اقتصر على القيام بدور التثقيف الشعبي , وتعليم طلبة المدارس الرسمية – في أوقات خاصة ـ القرآن وبعض العلوم الشرعية.

يقول أحد المسؤولين بولاية بجاية رداً على ذلك :

لم تعد الزوايا بعد الاستقلال على ما كانت عليه أيام الاستعمار الإسباني  ومن بعده الفرنسي , وقد توقفت بعض الشيء في مرحلة الثورة وبداية الاستقلال , ولكن حين أوكل أمرها فيما بعد إلى وزارة الشؤون الدينية استعادت بعض ما كان لها , وأصبحت مورداً هاماً لتزويد المعاهد التي تعتمد عليها الوزارة في إعداد أئمة ووعاظ ومعلمين ؛ لتدريس القرآن بالمساجد والإشراف عليها ...ومعظم طلاب الزوايا اليوم ممن أكمل المرحلة الابتدائية في المدارس الرسمية , ولم يوفق لمواصلة  فيها , حيث تعتبر الزوايا بمثابة مرحلة متوسطة , يلتحق الطالب بعد إكمالها بأي من المعاهد الأربعة التي تتبع وزارة الشئون الدينية .. ويكون الطالب بعدها مخيرا بين العمل أو مواصلة تعليمه بالجامعة الإسلامية بقسنطينة , أو بمعهد العلوم الإسلامية في جامعة الجزائر.

أما دور الزوايا في التثقيف الشعبي فقد أصبح محدوداً ومقتصراً على دروس في القرآن والفقه... ( هذا كلام الرجل في أواسط العقد التاسع من القرن الماضي )


ماذا بقي ؟

أما اليوم فلم يبق من بجاية الحمادية شيء باستثناء بعض الأبواب بأقواسها ذات الأبعاد المعمارية المتميزة ... أما القصور ومعاهد العلم فقد دمرها المستعمرون , وبنوا على انقاضها الحصون والثكنات العسكرية , ولكنهم وإن استطاعوا إزالة الكثير من آثار المسلمين وشواهد حضارتهم , إلا أنهم عجزوا عن تشويه الإسلام الذي يقيض الله له دائما الأجيال التي تحمله وتدافع عنه.

                          استطلاع منقول من مجلة الأمة القطرية ( العدد 63 ربيع الأول   سنة 1406هـ )

( [1]) الصومام : هو واد يشق مجرى نهره جبال منطقة القبائل الصغرى ويصب في البحر الأبيض المتوسط بالقرب من بجاية.












اقرأ المزيد

ولاية سطيف

~~ سطيف ~~





معلومات عن ولاية سطيف

رمز الولاية :19
العاصمة:سطيف
الدوائر:20
البلديات: 60
مساحة6549 كم²تعداد السكان1438702 نسمةكثافة5000 نسمة/كم²الترقيم الهاتفي036
المساحة : 6549كم مربع
تعداد السكان: 1438702نسمة
كثافة: 5000نسمة/كلم مربع
الترقيم الهاتفي: 036
الرمز البريدي: 19000





ولاية سطيف باختصار:


سطيف هي ولاية جزائرية تقع في شرق الجزائر تحمل عاصمتها نفس الاسم : مدينة سطيف. تعني كلمة سطيف، التربة السوداء بالرومانية. تقع على بعد 300 كلم شرق الجزائر العاصمة، وتعتبر إحدى أهم المدن، فهي ثاني ولاية بعد ولاية الجزائر من حيث الكثافة السكانية، ويطلق عليها الجزائريون في الغالب عاصمةالهضاب العليا. 

موقعها المتميز على هضبات جبال مغرس وبابور جعل مناخها السهبي قاريا، حيث تزدهر فيه زراعة القمح والشعير والخضروات والحمضيات، وقد أضاف لها سد عين زادة الذي يعتبر من السدود الكبيرة بالجزائر إمكانية ري مساحات واسعة.
تطورت سطيف في السنوات الأخيرة بسرعة فائقة حيث أصبحت مركزا اقتصاديا وتجاريا كبيرا، عبرت عنه بإنشاء مناطق صناعية وتجارية عديدة، وازدهرت فيها الحرف التقليدية والخدمات والفنون. والى جانب أنها تضم جامعتين كبيرتين، فهي تحتوي أيضا على العديد من المعاهد والمراكز العلمية والتكنولوجية.
تعتبر سطيف من بين المدن الجزائرية التي تتميز بديناميكية اقتصادية وثقافية قلت مجاراتها في الجزائر، لاغرو فهي ملتقى طرق كل الجهات الجزائرية، ومعبر اقتصادي وسياحي لا يمكن الاستغناء عنه.



التاريخ:


من ناحية تاريخية، تعتبر سطيف من بين أقدم المدن في الجزائر إن لم يكن في العالم، فقد أثبتت الاكتشافات الأثرية الحديثة في عين حنش وجود حضارات تعود إلى الإنسان البدائي، وقد مرت عليها كل غزوات وحضارات البحر المتوسط، لكنها عرفت ازدهارخاصا مع الرومان الذين أعادوا بناءها، ولا تزال شواهدمعمارهم موجودة حتى اليوم، كما أن اسمها مشتق من الكلمة الرومانية سيتيفيس. وقد وجد الرومان فيها المنطقة المثالية للراحة والاستجمام بما حباها الله من ينابيع معدنية وأنهار وهواء ناعم، إلى جانب خصوبة الأرض، فقد كانوا يسمونها مطمورة روما، ومن هذه الصفة استمدت تسميتها ستيفيس التي تعني الأرض السوداء أو الخصبة، وقد أحاطها الرومان بمدن وقلاع كبرى لا تزال منها مدينة جميلة التي تعتبر من الآثار المحمية من طرف اليونسكو، وهي تطل على قلاع أخرى لم تنته بها الحفريات بعد، وكل ذلك لحماية منطقة سطيف من الغزاة والمحاربين البرابرة، كما كانوا يطلقون على السكان الأصلين الأمازيغ. لكن الوندال أخرجوهم بعد أربعمائة سنة من الاستقرار فيها، ثم جاء من بعدهم غزاة آخرون إلى أن فتحها المسلمون حوالي سنة 90 هجرية، ويذكر معجم البلدان لياقوت الحموي أنها ذات زرع عظيم، ومنها خرج أبو عبد الله الشيعي داعية عبيد الله المسمى بالمهدي. وقد أصبحت في القرون الوسطى مركز ثورات وحضارات وعاصمة دول تأسست على أنقاض دول أخرى، لكنها مع نزوح الحماديين إلى بجاية الناصرية وتحويلها عاصمة لهم تم إفراغ مدينة سطيف من علمائها وإدارييها المتمرسين وحرفييها ويدها العاملة فانتكست المدينة قرونا عديدة. عرفت سطيف في العصور الحديثة بأحداث 8 ماي 1945 التي واجهت الآلة الاستعمارية لفرنسا وشكلت الوعي الأول لثورة التحرير التي انطلقت بعد ذلك بعشر سنوات وحررت الجزائر.




تمثل هذه الصورة سطيف القديمة
التقسيمات الادارية:

تتكون ولاية سطيف من 20دائرة و60بلدية:

بلديات ودوائر ولاية سطيف:
  • قائمة الدوائر
    • عين ولمان
    • عين أرنات
    • عين آزال
    • عين الكبيرة
    • العلمة
    • عموشة
    • بابور
    • بني عزيز
    • بني ورتلان
    • بئر العرش
    • بوعنداس
    • بوقاعة
    • جميلة
    • العلمة
    • قنزات
    • قجال
    • حمام قرقور
    • السخنة
    • معقلان
    • صلاح باي
    • سطيف
  • بعض البلديات
    • عين أرنات
    • بني عزيز
    • بني ورتلان
    • بوعنداس
    • عين ولمان
    • عين آزال
    • العلمة
    • بوقاعة
    • عين الكبيرة
    • صلاح باي
    • حمام قرقور
    • عموشة
    • قجال
    • بابور
    • حمام السخنة
    • جميلة
    • معقلان
    • قنزات
    • بئر العرش
    • دائرة-بلدية: سطيف




الرياضة:



كرة القدم : يعد فريق وفاق سطيف الفريق الأول لمدينة سطيف وهو هو حاليا أحسن فريق جزائري لكنه يعاني من انتقادات النوادي الأخرى التابعة إقليميا لهذه الولاية لأنه لوحده يلتهم من الأموال الطائلة التي من شأنها إذا ما تم توظيفها بكيفية عقلانية أن تساهم في ترقية كرة القدم بكل بلديات الولاية البالغ عددها 60 بلدية فكما ذكرنا سابقا فان المسؤولين التنفيذيين بولاية سطيف وكذا الطاغية صاحب الكرش الكبيرة المدعو عبد الحكيم سرار كلهم متواطئين في الحقرة والظلم والجهوية المفضوحة التي تنخر جسم ناحية سطيف.
صورة فريق وفاق السطيف: 


سكان سطيف

معظم سكان سطيف من القائل الامازيغية وتعدادها قرابة 2 مليون نسمة وتحتل مركزا اقتصاديا وسياحيا هاما في خريطة الناتج القومي للجزائر .وتحديدا توجد بولاية سطيف العديد من الصناعات الخفيفة واليدوية والآثار الفاطمية الاسلامية والرومانية....

بعض الصور من ولاية سطيف:

مسجد في سطيف



*******************************

من معالم سطيف



*******************************

عين فوارة من اشهر معالم سطيف 


نافورة عين الفوارة عبارة عن نصب مبني بالحجر، تعتبر أحد أهم معالم

مدينة سطيف في الجزائر، تم بناء النافورة عام 1898من

قبل النحات الفرنسيفرانسيس دو سانت - فيدال .

سبب انشاءها: و يعود سبب إنشاءها في وسط المدينة القديمة، إلى أن الحاكم الفرنسي أزعجه وجود المصلين للوضوء في ذلك المكان صباحا

من أجل صلاة الفجر. و ذلك لتواجدها بالقرب من المسجد العتيق، فجاءته فكرة وضع تمثال يخدش الحياء لمنع المصلين من التواجد في ذلك المكان صباح

وهاذي بعض الصور لعين فوارة ويقولو لي يشرب منها يعاود يولي (ماذا بينا توليو لعندنا)

السياحة :
تعتبر
اليوم مدينة سطيف من أهم المناطق السياحية نظرا لما تتميز به من آثار

رومانية مثل صرح جميلة وآثار فاطمية مثل منطقة (بني عزيز) وحمامات
معدنية

للاستشفاء كحمام السخنة وقرقور وأولاد يلس وأولاد تبان. تتميز بتنوع
الأنشطة الاقتصادية بها إذ نجد الزراعة، خاصة زراعة القمح والحبوب وافرة
في مناطق مثل قلال الرصفة بئر حدادة وبني فضة التي يعتبر قمحها من أجود

أنواع القموح في العالم. كما ازدهرت الصناعة بنوعيها الخفيفة والثقيلة في

سطيف والعلمة وعين الكبيرة وعين ولمان. أما التجارة فتلقب سطيف بمدينة

التجار وأهم ما يميزها سوق دبي بالعلمة. من الأسماء الثقافية والأدبية

المعروفة حاليا والتي تنتمي إلى منطقة سطيف الروائي الكبير [[عبد العزيز

غرمول]] والشاعر [[عاشور فني]] وكذا الشاعر الذي يكتب بالفرنسية
سعيد زلاقي
ولان اترككم مع الصور الاكثر من روووووووووعة لمختلف الاماكن السياحية
في ولايتي الحبيبة سطيف



حديقة التسلية:



اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.


اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.


اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.


اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.


صور من الولاية.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.


اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.


اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.



اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.


اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.
عادات وتقاليد السطايفية:
اللباس السطايفي التقليدي هو عبادة عن رداء يدعىالملاية وهاذي الصورة توضح ذلك:


اولا سنذهب الى احد الاعراس السطايفية :
العرس السطايفي هاذا جهاز العروسة :

اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.

طبعا كل وحدة تدي قد مقدورها 
وهاذا اللباس التقليدي الذي تلبسه المرأة السطايفية في الاعراس والافراح والمناسبات:





اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.


اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.






اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.



هذه الحلي التقليدية التي تلبسها المرأة السطايفية في الاعاس والمناسبات:


هذه البربوشة او الك*** الاكلة الاكثر شهرة في الولاية تعد في المناسبات والافراح:


وكذلك الشربة :

هذا الغريف يعد ايضا في المناسبات يضاف اليه السكر او العسل حسب الرغبة :

العرس السطايفي


تكون بداية العرس باختيار العروس ثم طلبها من والدها، وما إن يبدي موافقته الأولية وليس النهائية تأتي مرحلة الشوفة
و نقصد بالشوفة ذهاب العريس وأهله لرِؤية العروس والتعرف عليها ما إن تحصل هذه المرحلة ويبدي الطرفان موافقتهما حتى تصبح العروس مسماة لأهل العرس "حطوا عليها اليد"
قريان المعروف:

بعد الشوفة يأتي العقد الشرعي و هو ما يطلق عليه اسم قريان المعروف و في غالب الأحيان تكون أيام الجمعة و تتم في المسجد أو بيت العروس، أين يقومون بواجب الضيافة للحاضرين بتقديم الحلويات والمشارب و تتكفل أسرة العريس بالعشاء.
و تتفق الأسر السطايفية على أن عشاء قريان المعروف يكون شربة و شخشوخة و هي طبق يشبه الثريد و يعمل بطريقة الك*** السطايفي و قد تحظر بعض الطواجين مثل طاجين الزيتون.
بعد العشاء تكون هناك سهرة مفتوحة يأتي فيها الأهل و الأصدقاء دون دعوة للمباركة للعريس و قد تفتح الأسرة باب السهر لعدة أيام تصل إلى أسبوع.
الملاك أو الحنة:

بعد العقد تبدأ الأسرتان بالتحضير ليوم الملاك بتحضير الحلويات و الك*** و شراء الهدايا للعروس ، و الملاك هو حفل تقيمه الأسرتان، و فيه يذهب جمع من أهل العريس في موكب من السيارات المزينة تنطلق منها أصوات الزغاريد والزمامير و الأغاني التقليدية حاملين معهم حلويات و كعكة و سقيطة و هي كبش مذبوح و مسلوخ ومجهز بالإضافة إلى العديد من الهدايا المتعارف عليها في مدينة سطيف.
عند وصول أهل العريس تكون أسرة العروس في استقبالهم برش قطرات من ماء الورد عليهم... !
أثناء الحفل تقدم أسرة العروس أشهى أنواع الحلويات التي تفننوا في صنعها في البداية مع العصائر ثم مع القهوة ثم يقدم الطبق التقليدي الخاص بالمناسبات فقط الذي يسمى "الرفيس" و هو طبق حلو عبارة عن فتات نوع خاص من الكسرة وع مكسران مطحونة ينضج على البخار كما الك*** و يزين بحلة الملبس يصاحبه مخيض اللبن في التقديم و تختلف الأسر فيما تقدمه عدى ذلك.
بعد أن تقوم الأسرة المضيفة بواجبها يأتي وقت تلبيس الخواتم يدخل العروس بين جمع النساء مع والده أو أخيه و كذلك والد العروس و إخوتها ترتدي المتحجبات خمرهن استعدادا لذلك، بعد أن يلبس العروسان الخواتم لبعضهما وتقطيع الكعكة و بعد أن تضع أم العروس الحنة للعروسان ينصرف العريس مع موكبه من الرجال و يأتي وقت عرض الهدايا، و تتمثل أهم القطع التي يشترط أن تتواجد ضمن ما يأتي به أهل العريس قطعة قماش اسمها "الزدف" و هو قماش ناعم وشفاف يخاط به الثوب التقليدي لمدينة سطيف و المسمي ب"البينوار" و أيضا مجموعة من مكملاته ( الحذاء ، الحقيبة الثياب الداخلية .....) و تكون من بين الهدايا أيضا مجموعة من ثياب النوم من بجامة و بعض الأثواب بالإضافة إلى ثوب للخروج مع لوازمه و مختلف مواد التجميل والعطور بالإضافة إلى ثوب الحمام ما بقي غير متعارف عليه وتضيفه الأسر حسب ذوقها.
انتهت حفلة الملاك عند أهل العروس وحان الوقت لنصرف أهل العريس في موكبهم بنفس الحماس و الحفل مازال قائما عندهم، يقوم أهل العريس بتحضير أطباق الشربة و الك*** للعشاء و يفتح المجال للسهرة بضعة أيام و يأتي من شاء من أهل العريس دون دعوة لمشاركتهم الفرح.
يقترب موعد العرس و العروس تجهز نفسها تقتني مختلف احتياجاتها وتشتري جهاز غرفتها من أغطية و أفرشة أما لأثاث فهو واجب العريس.
تحظر العروس مجموعة من الثياب تسمى التصديرة ، وهي مجوعة من ثياب تقليدية الجزائرية من مختلف الأرجاء و قد تتمادى لعروس إلى ثياب من خارج التقاليد الجزائرية كالساري الهندي و ثوب سهرة على الموضة.... تقوم بعرضها يومي العرس و بالرغم من غلاء هذه الثياب بالمقارنة مع مستوى المعيشة الجزائري فقد يصل سعر بعض القطع إلى 600 يورو دون أن ننسى حزام الذهبي.
و الحزام الذهبي هو أغلى القطع الذهبية التي تقتنيها العروس يصل سعره في الحالات العادية إلى 4 آلف يورو و بالنسبة لمن تكون حالتهم ميسورة يصل سعره إلى ما يتجاوز 10ألاف يورو...!!!
أسبوع العرس:
ليس هناك يوم محدد لبدأ السهرات غير أنها تبدأ قبل وقت العرس بثلاثة أيام على أقل تقدير
يأتي ركب من أهل العريس إلى بيت العروس فيه بعض العجائز و بعض الرجال جالبين معهم كبشان!
يتم ذبح الكبشان عند أهل العروس الذين يقومون بطهي الكبد لمن أتى من أهل العريس، و تخضير الكرش و الرأس مع الحمص على الغداء حيث يدعى الأقارب لهذا الغداء المحبب لدى كثير من الجزائريين.

[SIZE=\]الأربعاء:[/SIZE]هذا هو يوم العرس بالنسبة لأهل العروس حيت أنهم يدعون من يدعون لهذا اليوم و تقوم العروس بعرض لأزيائها التي اجتهدت في صنعها انطلاقا من فترة الظهيرة إلى بعد العشاء
عند المغرب تأتي مجموعة من عجائز أهل العريس و يتم اختيارهم بعناية على أساس الحكمة و طيب الكلام و يسمون ب"القفافة" تأتي مجموعة العجائز تلك حاملة معها الحقيبة التي دفعوا ثمنها من أجل عرضها أما الحاضرين، جرت العادة أن تكون العروس في استقبال القفافة عند الباب لترشهم بالحليب و نظرا لما يسببه ذلك من إحراج غيرت العادة وصاروا يرشون بالعطر، لماذا الحليب؟ لأنهم رمز الخير و المقصود أنهم أتوا و الخير بانتظارهم .
تقوم أسرة العروس بإيلاء العجائز عناية خاصة جدا و يعاملون كما لو أنهم ملوك في الحفل، بعد أن يقدم العشاء الذي أصبحت العائلات السطايفية المشهورة بحسن الضيافة تتفنن فيه و لكن دون غياب الك*** و الشربة و طاجين الزيتون وإلا غابة نكهة العرس السطايفي، يأتي ركب عملاق من الفتيات الصاخبات في أثواب خاصة لهذه الزيارة لبيت العروس حاملين معهم هدية حنة العروس وتتمثل في قطعة أو عدة قطع ذهبية حسب قدرة وكرم أهل العريس فالكلام عن هدية الحنة بدوم سنوات بعد العرس لذلك يجتهد أهل العريس في انتقاء الأفضل إلا من يفضل أن تظل السخرية من بخله سنوات تتردد على الألسن!!!
يرجع الجمع الصاخب إلى بيت العريس، ويبدؤون بالتحضير لسهرة الرجال و في هذا الوقت يكون الوقت متأخرا حوالي الساعة 12 تدوم سهرة الرجال طويلا إلى أن يتعبوا السهر والرقص والغناء.
يوم الخميس:يوم العرس عند أهل العريس فالمدعون يأتون هذا اليوم و من لا يملك سيارة يكتري واحدة للذهاب في جولة لإحضار العروس التي تكون قد جهزت نفسها و لبست ثوب الزفاف الأبيض، يأتي لاصطحاب العروس موكب عملااااااااااااااااااااااااااق من السيارات حيث أن كل المدعوين يذهبون لاصطحابها، يدخل العريس بعد أن يخلو بيت العروس من كل من به إلا أخت العروس و أمها ليخرجها من تحت ذراع والدها دلالة على رضاه التام ومباركته لهذا الزواج.
تذهب العروس و كل أهلاها إلى بيت العريس حيث يوصلونها إلى هناك ثم يرجعون بعد أي يضيفهم أهل العريس، تضل بعض الرفقة من أهل العروس للمبيت عند أهل العريس و عادة ما تكون الأم والصديقة الأقرب أو الأخت.
تمضي العروس ليلتها في فندق أو شقة مجهزة قبلا لاستقبالها و في صباحها ترجع إلى مكان إقامة العرس بصحبة زوجها حيث يقام عرس أخير للمباركة لهما، في هذا العرس تأتي أسرة العروس بالغداء و يكون عبارة عن طبق الطاجين الحلو أملا في أن تمضي حياتهما حلوة و يأتون بما أمضوا في صنعه أياما من الحلويات التقليدية و تهتم أسرة العريس بالتقديم في هذه الأثناء تقوم العروس بعرض للأزياء أما أهلزوجها ويكون الختام بتوديع بدموع الوداع للعروس و التأمل لها بحياة سعيدة.



هاذا هو العرس السطايفي ....






الان مع اشهر الاكلات في سطيف:

الك***: هو طبق ضارب في التاريخ. يصنع من طحين القمح أو الذرةفي شكل حبيبات صغيرة، ويتناول بالملاعق أو باليد. يطبخ بالبخار ويضاف إليه اللحم،الخضار ، أو الحليب، أو الزبدة والسكر الناعم حسب الأذواق والمناسبات.



الشربة - طاجين الزيتون-الرفيس-الحميس-الدوارة وبوزلوف.......
السحور ليس مختلف عن باقي الوللايات 
نتسحر بضع لقيمات بركاته فيها تشبعنا 
المسفوف واللبن 
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.




يشرفني ان استقبلكم في مائدة الفطور عندي هنا في منزلي :
اولا نشق الصيام على التمر والحليب او اللبن:




المطلوع


خبز الدار
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.



شربة الفريك وهي طبق اساسي لا يمكن الاستغناء عنه في رمضان






البوراك ويقدم بعدة طرق فهناك من يقليه وهناك من يطيبو في الكوشة ويحشى بطرق مختلفة






طاجين الزيتون 




طاجين اللحم الحلو





وتقدروا تجوزوا رمضان بلا حمود بوعلام ههههه (في عائلتي كاينة منها بصح ماعليش نديروه في قائمة الفطور)






السهرة 
صحا فطوركم نتمنى يكون الفطور عجبكم 
الان رانا في السهرة

اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي.

الشاي


قلب اللوز


الزلابية 


وحلويات اخرى:



مع الفلان ومشروبات باردة ومكسرات

اقرأ المزيد
||

أرسل أسئلتك في رسالة الآن هنا

http://abdenour-hadji.blogspot.com/

عنواني على الفايس بوك:

قناتي على اليوتوب

أعلن معنا... إعلانات الآن هنا ...



Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More